يوسف الحاج أحمد
96
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الصناعات وبعد ذلك ما أعطاها لأحد من بعده . . هذا كلام ما هو معقول ! قال : هذا صحيح صعب . قلنا : نفترض أنّها صدفة . . ما رأيك لو قلنا لم يذكر القرآن هذه الحقيقة في آية بل ذكرها في آيات ولم يذكرها في آية وآيات إجمالا بل أخذ يفصل كلّ طور : قال : الطّور الأول يحدث فيه وفيه . . والطّور الثاني كذا وكذا . . والطور الثالث . . أيكون هذا صدفة ؟ ! فلمّا عرضنا عليه التّفاصيل والأطوار وما في كلّ طور . . قال : الصّدفة كلام غلط ! ! هذا علم مقصود . قلنا : ما في تفسير عندك . قال : لا تفسير إلا وحي من فوق ! ! هذه النطفة هذا المنيّ . . منيّ الرّجل ومنيّ المرأة . . هذا كله فيه ماء المرأة وماء الرجل ومن بين هذا المني هذه النطفة قطرة كبيرة . . في داخل النطفة بويضة المرأة أغلقت الأبواب ! ممنوع دخول حيوان منوي ثان . . قضي الأمر فإذا انتهى . . بدأت تتخلق وهذا أول طور من أطوار الإنسان . وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ [ المؤمنون : 12 - 13 ] . هذه النطفة في لغة العرب معناها القطرة . . نطف الإناء يعني قطر الإناء إحداها نطفة . . يعني قطرة من سائل هذا السائل وهذه القطرة . . هذه النطفة يتقرر فيها كل شيء بالنّسبة للإنسان . . كلّ صفات الإنسان تتقرر وهو نطفة وتتقدر وهو نطفة ولذلك قال تعالى : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ [ عبس : 17 - 19 ] . من قال لسيدنا محمد : إنّ الإنسان مقدّر في داخل النطفة بكل تفاصيله التي سيكون عليها ثم من ضمن ما سيقدر به هذا الإنسان كونه ذكرا أم أنثى ؟ فهمنا إنّ في هذه النطفة يتقرر ما إذا كان هذا المخلوق ذكرا أم أنثى . . هل تصوّر أحد من البشر أن نطفة الماء حال الإمناء يتقرر مصيرها وما يخرج منها ذكرا وأنثى ؟ ! هل يخطر هذا بالبال ؟ ! لكن القرآن يقول : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى [ النجم : 45 - 46 ] . أي حال إمنائه إذا تمنى . . وقد قدّر ما سيكون عليه ذكرا أو أنثى قد تحددت ! !